فرّ أكثر من أربعة آلاف مدني من قرى محلية شيكان بولاية شمال كردفان خلال أربع وثمانين ساعة، تحت وطأة المواجهات العسكرية المتصاعدة، ليجدوا أنفسهم في مواجهة صريحة مع الجوع والتشرد وسط ظروف خريفية قاسية.
وتعود التفاصيل إلى يومي 14 و15 أغسطس، حين أدى التدهور الأمني المفاجئ في قرى أم عرادة، تُميد، والخور الأبيض إلى خروج موجات متتالية من الفارين، أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن. وتوزعت الأسر النازحة بين مناطق آمنة داخل محلية شيكان، بينما اختار آخرون قطع مسافات شاقة نحو محلية أم درمان بولاية الخرطوم طلباً للحماية والأمان.
وتزامن هذا اللجوء الاضطراري مع بدء هطول أمطار الخريف، ما ضاعف مخاطر المأوى وشح مياه الشرب النظيفة، فضلاً عن ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية والخدمات الطبية الأساسية؛ وهي ضغوط معيشية حادة تشهدها عدة مدن بالمنطقة، أبرزها الأبيض وكادقلي والدلنج وبابنوسة.
وفي هذا السياق، أطلقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين نداءً إنسانياً عاجلاً للمجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة لتقديم الإغاثة الطارئة، محذرتين من انهيار الأوضاع المعيشية والصحية. كما طالبت المنظمتان أطراف النزاع بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية الأبرياء، وضمان فتح مسارات آمنة لتدفق المساعدات وتجنيب السكان المزيد من الويلات.
حقوق انسان
نزوح جماعي يفاقم المأساة الإنسانية بشمال كردفان