جددت لجنة المعلمين السودانيين اتهاماتها لوزارة التربية والتعليم الاتحادية بشبهات الفساد وتجاوز القوانين الإدارية، محذرة من استمرار المحسوبية وتغييب المعايير الشفافة، وهذه المرة من بوابة إدارة مدارس السودان بالخارج.
وطالبت اللجنة، في تصريح صحفي، بمراجعة شاملة لقرار نقل 37 معلماً إلى المدارس الخارجية، متسائلة عن غياب الإعلان عن الوظائف وضوابط المنافسة الشريفة ومحاضر المفاضلة. كما انتقدت استمرار العمل بـ "قائمة الاحتياط" لمدارس الصداقة الموضوعة منذ عهد الوزير الراحل محمود الحوري دون سند قانوني يُبرر استمرارها حتى اليوم.
وكشفت اللجنة عن سياسة "الكيل بمكيالين" في التعامل مع السن القانونية للتقاعد؛ إذ يُستثنى قياديون كبار—من بينهم مدير الإدارة العامة للعلاقات الثقافية ووكيل الوزارة المتقاعد منذ عام—من قرارات التخلي عن موقعهم، بينما تُنهى خدمة معلمين آخرين فوراً في حالات مماثلة. وأشارت إلى ارتباط هذه الاستثناءات بالمحاصصة والانتماءات السياسية والتنظيمية لرموز النظام البائد (الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني).
وتأتي هذه التجاوزات في ظل الامتيازات المالية الضخمة التي تحظى بها هذه المواقع؛ حيث تتراوح رواتب المعلمين في مدارس الصداقة بين 3,500 إلى 4,500 دولار شهرياً، وتصل رواتب المديرين إلى ما بين 5,000 و7,000 دولار تقريباً.
ودعت اللجنة الوزارة إلى إعلان أسانيد التمديد وقرارات الإبقاء للرأي العام، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي تجاوز إداري أو مالي، مؤكدة أن إصلاح التعليم يبدأ من ترسيخ النزاهة وتطبيق القانون على الجميع.