اتهمت لجنة المعلمين السودانيين السلطات الحكومية بالتكتم الإداري والمماطلة في تنفيذ التعديلات المالية المتعلقة بزيادة أجور قطاع التعليم، والمجازة رسمياً عبر ديوان شؤون الخدمة. وكشفت اللجنة في بيان أصدرته اليوم، الموافق 19 أغسطس 2026، عن وجود تواطؤ بين الأجهزة التنفيذية وكيانات نقابية محلولة منسوبة للنظام السابق بهدف عرقلة تطبيق السلم الراتبي الجديد وحرمانية المعلمين من استحقاقاتهم.
وأوضحت اللجنة في بيانها أن القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء تُعد نافذة فور صدورها، وتقتضي الإجراءات تحويلها عبر ديوان الخدمة المدنية ووزارة الحكم الاتحادي إلى الولايات لإنفاذها مباشرة. وأشارت إلى أن الواقع الميداني أظهر تمييزاً واضحاً، حيث جرى تطبيق الهيكل المعدل في الوزارات الاتحادية وجزئياً بولاية كسلا، في حين جرى تعطيله في بقية الولايات رغم تسلمها المراسيم والمنشورات المالية الرسمية.
وارتباطاً بهذه التطورات، كشفت اللجنة عن تفاصيل السلم الراتبي المعدل، حيث ارتفع راتب الدرجة الأولى من 221 ألف جنيه بعد إضافة زيادة مقدرة بـ 280 ألفاً ليصبح الإجمالي 501 ألف جنيه، بينما ارتفعت الدرجة الثالثة من 155 ألفاً بزيادة 275 ألفاً لتصل إلى 430 ألف جنيه. وفي أدنَى السلم الوظيفي، ارتفع مرتب الدرجة التاسعة من 73 ألف جنيه بعد إضافة زيادة بقيمة 250 ألفاً ليبلغ الإجمالي 323 ألف جنيه.
ورغم هذه الأرقام، أكدت لجنة المعلمين أنها لا تضمن التزام الجهات الحكومية بتنفيذ السلم الجديد دون ضغط نقابي، مشددة على أن المطالب الهيكلية مستمرة للوصول بالحد الأدنى للأجور إلى 380 ألف جنيه لمواجهة موجات التضخم المتصاعدة وتغطية الكلفة المعيشية للأسرة. واختتمت اللجنة بيانها بتأكيد مراقبتها لصرف مرتبات شهر أغسطس الجاري الموعودة بالتعديل، معلنة أن أي نكوص أو تسويف إضافي ستواجهه القواعد التعليمية بمواقف وإجراءات نقابية حاسمة في الميدان
التعليم
لجنة المعلمين السودانيين تتهم السلطات بتعطيل تعديلات الأجور وتلوّح بالتصعيد ميدانياً