بقلم : وحيد دفع الله
في الوقت الذي تتجه فيه مفاوضات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP17) نحو قضايا تدهور الأراضي والجفاف واستعادة النظم البيئية، يحضر الشباب في المؤتمر باعتبارهم جزءاً من الحل، وليسوا مجرد فئة تنتظر نتائج القرارات الدولية.
وانطلق منتدى الشباب في COP17 يومي 18 و19 أغسطس في العاصمة المنغولية أولان باتور؛ ليوفر مساحة للشباب للمشاركة في النقاشات المرتبطة بتنفيذ الاتفاقية، وتبادل الخبرات والأفكار حول استعادة الأراضي ومواجهة الجفاف وتعزيز القدرة على الصمود.
وتكتسب مشاركة الشباب أهمية خاصة في ظل اتساع التحديات المرتبطة بتدهور الأراضي، التي لا تؤثر في البيئة وحدها، بل تمتد آثارها إلى الزراعة والأمن الغذائي والمياه وسبل العيش والهجرة. وهذا يعني أن الشباب، الذين سيعيشون آثار هذه التحولات لعقود قادمة، يحتاجون إلى أن يكونوا جزءاً من عملية صياغة الحلول وتنفيذها.
ويركز المنتدى على تعزيز دور الشباب في الابتكار وريادة الأعمال البيئية والزراعية، وتشجيع المبادرات التي يمكن أن تساهم في استعادة الأراضي، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، وخلق فرص اقتصادية أكثر استدامة.
ولا يقتصر حضور الشباب في COP17 على المنتدى المخصص لهم، إذ يأتي إشراكهم ضمن توجه أوسع لنحو توسيع دائرة المشاركين في قضايا الأراضي لتشمل المجتمعات المحلية والمزارعين والرعاة والنساء والشباب؛ باعتبارهم أطرافاً تتأثر مباشرة بتدهور الأراضي والجفاف، وتملك في الوقت نفسه معرفة وخبرات يمكن أن تساهم في تصميم الحلول.
وتبرز أهمية هذا التوجه في أن استعادة الأراضي لا تعتمد على القرارات الدولية وحدها؛ فالنجاح في تحويل السياسات إلى واقع يحتاج إلى معرفة محلية، وتكنولوجيا، وتمويل، ومبادرات مجتمعية، وأجيال قادرة على مواصلة العمل على المدى الطويل.
ويأتي منتدى الشباب في وقت تحاول فيه مفاوضات COP17 الانتقال من الالتزامات العامة إلى إجراءات أكثر قابلية للتنفيذ، وهو ما يجعل دور الشباب مرتبطاً بصورة مباشرة بمستقبل تنفيذ أهداف اتفاقية مكافحة التصحر، بعيداً عن المشاركة الرمزية في المؤتمرات الدولية.
ومن أولان باتور، يرسل حضور الشباب في COP17 رسالة تتجاوز قاعات المؤتمر: استعادة الأرض ليست مشروعاً لجيل واحد، وحماية مستقبلها تتطلب أن يكون الشباب جزءاً من القرار والعمل منذ الآن.
بيئة
شباب COP17.. من المشاركة إلى صناعة الحلول البيئية