حذرت الأمم المتحدة من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وتصاعد الاحتياجات المعيشية في مختلف أنحاء السودان، جراء استمرار المواجهات المسلحة، وتزايد معدلات النزوح، إلى جانب النقص الحاد في تمويل العمليات الإغاثية.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن انعدام الأمن في محيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان ما يزال يهدد حياة المدنيين ويدفع آلاف السكان للفرار بحثاً عن الأمان. وعلى الرغم من العقبات الميدانية، تمكنت المنظمات الإنسانية من توزيع نحو مليونَي لتر من مياه الشرب لنحو 133 ألف شخص لمواجهة أزمة العطش الحادة بالمدينة.
وفي ولاية غرب دارفور، أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن القتال المشتعل في محلية "سربا" أسفر عن نزوح ما يقارب 18 ألف شخص من أكثر من 20 قرية خلال الأيام الماضية، حيث عبر معظمهم الحدود باتجاه الأراضي التشادية.
وعلى الصعيد الصحي، تسبب نقص التمويل في إغلاق ثلاثة مرافق طبية بولاية وسط دارفور، مما أدى إلى حرمان أكثر من 75 ألف نازح من الرعاية الصحية الأساسية.
وجددت الأمم المتحدة دعواتها لكافة أطراف النزاع بالالتزام بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات بصورة آمنة ومستدامة. كما ناشدت المجتمع الدولي والجهات المانحة سرعة تقديم الدعم المالي اللازم، مشيرة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 لم تتلقَّ سوى 41% من إجمالي التمويل المطلوب، إذ تم توفير 1.2 مليار دولار فقط من أصل 2.9 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الطارئة.
حقوق انسان
تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان وتراجع تمويل الإغاثة