هاجمت لجنة المعلمين السودانيين السلطات التعليمية القائمة على شؤون الشهادة الثانوية، واصفة احتفالات انتهاء أعمال الكنترول بـ «المهزلة» ومحاولة لتجميل واقع التهميش وسلب الحقوق، مؤكدة أن كرامة المعلم ليست منحة من أحد أو مجالاً للمساومة والتسويف.
وجاء موقف اللجنة في بيان صحفي صادرة عن مكتبها الإعلامي اليوم الثلاثاء (1 سبتمبر 2026م)، تعقيباً على صور تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي لاحتفال بانتهاء أعمال كنترول الشهادة الثانوية، ظهرت فيه موائد ضيافة بينما جلس عدد من المعلمين والعاملين على الأرض لتناول الطعام، وهو ما عدّته اللجنة مشهداً يوهين كرامة المعلم ويناقض كل الشعارات البراقة.
وأوضح البيان أن إهانة المعلم لا تقتصر على لقطة مصورة، بل هي انعكاس لواقع كامل من الحرمان من الحقوق والتأخير المستمر في المستحقات، مشيراً إلى أنه لا قيمة للمظاهر والاحتفالات بينما ينتظر المعلمون مرتباتهم وتتراكم متأخراتهم دون حلول جذرية.
وانتقدت اللجنة تصريحات وزير التعليم التابع لسلطة الأمر الواقع بشأن المتأخرات، وتحاشيه الحديث بوضوح عن تنفيذ التعديل والزيادات المستحقة خلال الشهر الجاري، مشيرة إلى أن ذلك يثير مزيداً من التساؤلات ويؤكد استمرار سياسة التسويف والمماطلة.
وشددت لجنة المعلمين على أن إهانة الكوادر التعليمية مرفوضة بأي شكل ومن أي جهة، مؤكدة أن المحاولات الجارية لتغطية العجز عن إنصاف المعلمين عبر الموائد والتقاط الصور لن تنال رضا المعلمين ولن تفلح في تجميل هذا الواقع.