طالبت لجنة المعلمين السودانيين بتقديم وزير التربية والتعليم الاتحادية ووكيل الوزارة استقالتيهما فوراً ووضعهما قيد التحقيق، رداً على قرار وزارة المالية بإقالة واستبدال كافة المراجعين الماليين والمحاسبين بالوزارة، إلى جانب إقالة مدير مكتب الوزير على خلفية واقعة "خطاب مزوَّر".
وأوضحت اللجنة، في بيان صحفي أصدرته اليوم، أن قرار وزارة المالية وتشكيل لجنة لمراجعة أعمال الوزارة يُعدان خطوة غير كافية، مؤكدة رفضها لـ "المحاسبة الانتقائية" التي تُحمّل صغار الموظفين والدوائر الرقابية المسؤولية، بينما تعفي القيادات العليا صاحبة القرار والإشراف المباشر.
وشددت "المعلمين السودانيين" على أن الاستقالة في مثل هذه الظروف لا تُعد إدانة مسبقة، بل إجراء أخلاقي يضمن حيادية التحقيقات ويمنع تضارب المصالح. كما تساءلت عن سبب استمرار الوزير والوكيل في منصبيهما في الوقت الذي تُتخذ فيه إجراءات عقابية بحق المستويات الإدارية الأدنى.
وجددت اللجنة مطالبتها بفتح ملفات الفساد الشاملة وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بمرجعية الشفافية. وتتمثل أبرز تلك الملفات في: تجاوزات طباعة الكتاب المدرسي بالقاهرة، التجاوزات المالية والإدارية في المدارس السودانية بالخارج (خصوصاً في القاهرة، إسطنبول، وكمبالا)، ملفات نقل المعلمين، قوائم الاحتياطي، إلى جانب ملف الحوافز والامتيازات المادية الضخمة.
واختتمت اللجنة بيانها بالتحذير من أن الاكتفاء بالإجراءات الجزئية والصمت عن إعلان النتائج لن يوقف تدهور قطاع التعليم، بل سيزيد من فقدان الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكدة أن مكافحة الفساد تبدأ من أعلى هرم السلطة لا من أسفله.
التعليم
المعلمين السودانيين: تطالب باستقالة الوزير والوكيل وتكشف شبهات فساد بالتعليم