حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من الاتساع المتواصل لدائرة العنف المسلح في السودان، مؤكداً أن التصعيد العسكري يواصل حصد أرواح المدنيين وإجبار الآلاف على الفرار من منازلهم، في ظل عجز تمويلي حاد يهدد العمليات الإغاثية.
سقوط ضحايا ونزوح جماعي
أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن السلطات المحلية بولاية شمال كردفان أفادت بمقتل أكثر من 12 مدنياً وإصابة آخرين جراء اشتباكات شهدتها منطقة "أم عردة" جنوب غرب مدينة الأبيض. ورصدت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 4,200 شخص من المنطقة خلال يومين فقط، بينما اضطرت الفرق الإنسانية للتعليق القسري لخدماتها الصحية في منطقة "المزروب" رغم تفشي وباء الكوليرا فيها.
امتداد المواجهات وفجوة التمويل
تجددت المعارك في منطقتي "قيسان" و"الكرمك" بولاية النيل الأزرق، مما أسفر عن نزوح نحو 5,400 شخص إضافي. ورغم الخطر الميداني الداهق، نجح برنامج الأغذية العالمي في الوصول إلى زهاء 2.3 مليون شخص بالمساعدات الغذائية عبر إقليم دارفور خلال شهر يوليو.
جددت المنظمة الأممية دعواتها العاجلة لجميع الأطراف بضرورة حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة وغير مشروطة للإغاثة، حثّت الجهات المانحة على سد الفجوة التمويلية الحرجة؛ إذ لم تتلقَّ خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2026 سوى 41% من التمويل المطلوب (1.2 مليار دولار من أصل 2.9 مليار)، مما يضع الملايين أمام خطر إنساني محدق.
حقوق انسان
الأمم المتحدة تحذر من اتساع رقعة العنف في السودان وتداعياته الإنسانية